تشير بعض الإحصائيات التي قام بها مركز بيو Pew للأبحاث أنه في 2020 بلغت نسبة المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 78.3% من التعداد السكاني، مع وجود نسبة لا تتخطى 1% من التعداد السكاني يعتنقون الديانة الإسلامية. على الرغم من أن النسبة المنخفضة للسكان المسلمين، إلا أنهم يحظون بتكافؤ الفرص بشكل كبير ويحصلون على فرص حقيقية للانضمام لأشهر أندية كرة السلة في أمريكا. نلاحظ أنه في الدوري الأمريكي للمحترفين يوجد العديد من اللاعبين المسلمين الذي بلغ عددهم حوالي 12 لاعب مسلم في الأندية المختلفة. ينال هؤلاء اللاعبين التقدير والاحترام، إلى جانب مساحة كافية لممارسة الصلوات والشريعة الدينية الخاصة بهم. فعلى سبيل المثال، هناك غرفة خاصة جديدة تمامًا في قاعة ماديسون سكوير غاردن الشهيرة في منهاتن حيث يقوم المسلمين بالصلوات الخاصة بهم ويتم إتاحة طعام حلال لهم.ماذا يعني أن تكون مسلما في الدوري الإنجليزي للمحترفين NBA؟
هناك ما لا يقل عن 12 لاعب حالي في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين يعتنق الديانة الإسلامية. هذا إلى جانب مجموعة من اللاعبين السابقين. البعض من هؤلاء اللاعبين وُلد مسلمًا، والبعض الأخر اعتنق الديانة الإسلامية أثناء الجامعة وخلال فترات مختلفة من حياتهم. من أمثلة هؤلاء اللاعبين: إنيس كانتر الذي لعب لأكثر من نادي مثل نيويورك نيكس وبوسطن وبوتلاند، كينيث دينفر مهاجم فريق دنفر ناجتس، جورجي دينج لاعب مينيسوتا تمبروولفز، عمر أسيك لاعب نيو أورليانز. من اللاعبين السابقين، هناك كريم عبد الجبار، حكيم عليوان ومحمود عبد الرؤوف. معنى أنك تكون أحد اللاعبين المسلمين في الدوري الأمريكي للمحترفين هو أنك تتعرض للكثير من التحديات على حسب تصريحات مجموعة من هؤلاء اللاعبين.
التحديات التي يواجهها اللاعبين في رمضان
يقول محمود عبد الرؤوف أنه كان يواجه صعوبة لأداء الصلاة وخاصة أن الفريق كان يسافر كثيرًا. ففي بعض المواقف، اضطر أن يؤجل الصلاة خاصة أثناء المباريات. بالنسبة للصوم، يقول عبد الرؤوف أن الفريق اعتاد على التدريب في وقت مبكر من اليوم، وهو ما كان يستهلك الكثير من الطاقة. من جانبه، يقول جورجي دينج أنه كان يصلي في منزله قبل الذهاب للنادي أو قبل التوجه لخوض مباراة معينة. في حالة فات موعد صلاة معينة بسبب مباراة، فإنه يقوم بهذه الصلاة في غرفة خلع الملابس. على الرغم من أن الأمر كان يثير انتباه الكثيرين الذين يتساءلون عما يفعله، إلا أنه يرى أن ذلك هو الأمر الصحيح وعليه أن يتبع ما يقوله الدين بغض النظر عن نظرة الآخرين إليه.
كيف كانت ردود فعل اللاعبين الآخرين، المدربين والطواقم الطبية عندما عرفوا أنك مسلمًا؟
يقول محمود عبد الرؤوف الذي كان يلعب في دينفر الدوري الأمريكي لمدة تسع سنوات في أندية متنوعة منها دينفر ناجتس أنه لم يشعر بأي تهديد أو صعوبة في الأمر عند اعتناقه للدين الإسلامي. فلا يهتم الأشخاص بالدين الذي تعتنقه. مع ذلك، عندما ينظر إليك الناس وأنت تتحدث عن الدين والصلاة والصوم، تشعر أن الأمر غريب بالنسبة لهم. إلى جانب ذلك، قد أجد بعض المقاومة عندما أبحث عن مكان للصلاة أو تأدية الصلاة نفسها.
لاعب كرة السلة السابق طارق عبد الواحد يرى أن الأمر كان مختلفًا بالنسبة له. لعب طارق في أكثر من نادي منها دينفر ناجتس و سكرامنتو كينغز واعتنق الاسلام في الثلاثينيات من عمره. أثناء فترة انضمامه لنادي أورلاندو ماجيك، يقول عبد الواحد أنه وجد الكثير من الدعم خاصة من مدرب الفريق في ذلك الوقت دوك ريفرز. فالمدرب أخبر اللاعبين بأنهم يقولون الصلوات المسيحية بشكل صامت احترامًا للاعب المسلم، كما كان يجد الكثير من الدعم خلال صوم رمضان.
يؤكد دينج رأي طارق عبد الواحد ويحكي أحد المواقف التي مر بها في ناديه بعد انتهاء التدريبات حيث توج الجميع للاستحمام. انتهى دينج من الاستحمام وخرج ليصلي، وكان زميله في ذلك الوقت كيفن غارنيت يستمع للموسيقى بصوت عالٍ أثناء الاستحمام. بمجرد خروج كيفن من الحمام ورؤيته لزميله دينج يصلي، يقول دينج أن أول شيء فعله هو أنه اسرع لإيقاف الموسيقى مقدمًا اعتذاره. يري دينج في ذلك احترام تام له ولدينه، وأن ذلك يمثل دعمًا كبيرًا بالنسبة إليه.


في عام 1997، وفي أحد مباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين حيث يواجه دينفر ناغتس نادي بولز، وأثناء عزف النشيد الوطني للولايات المتحدة، رفض اللاعب محمود عبد اللطيف الوقوف للاستمتاع لنشيد بلاده مما أثار الكثير من الجدل وانتقادات الجمهور وبعض اللاعبين أيضًا. ما قام به عبد اللطيف من وجه نظرة هو أن الوقوف أثناء نشيد أمريكا هو مخالف لتعاليم الدين الإسلامي. فما رأي اللاعبين الآخرين فيما تعرض له محمود من عقوبات وغرامات من الرابطة الوطنية لكرة السلة؟
مراجعات (0)
No comments yet. Be the first to comment!